بأي ذنب ولدت .. !!

كتبهاندى الفجر ، في 15 أغسطس 2006 الساعة: 13:25 م

 

 

قرأت في صحيفة اليوم العدد رقم 12105 يوم الأحد 12 رجب 1427هـ قصة بكى لها قلبي قبل عيني  ، قصة من القصص التي يندى لها الجبين في زمن غابت فيه الفضيلة وأصبح المرء مجرد من الإنسانية في ظل غياب الضمير والدين ، ضحية جديدة طفل لم يتجاوز عمره الساعات مرمي في العراء وهو يصرخ من الجوع والوحدة ، تم العثور على الطفل عند بوابة مركز صحي بحي الثليثية بالهفوف ملفوف بملابس جديدة حيث تم الاتصال بالشرطة التي فتحت تحقيقاً في الحادثة بعد نقل الطفل اللقيط إلى مستشفى الأطفال . تسمّر كل ما فيني وأنا أقرأ القصة ، وظلت عيني شاخصة على كلمة لقيط ، تلك الكلمة التي يولد بها ذاك الطفل المنبوذ الملتقط من الأرض , أمه وأباه ألبسوه لباس سيظل المجتمع ينظر إليه نظرة الشفقة والرحمة على ذنب لم يرتكبه بل أنفس ضعيفة فكرت في لذة وشهوة ثواني ولم تفكر في العواقب ..أين الفضيلة ..!!هل تاهت في زمن انقلبت فيه المعايير  .. ؟؟

لو ضعفت المرأة لأي سبب من الأسباب لنفترض إنها ضعيفة ولكن أين قوة الرجل الذي أعانها على تلك الفعلة الشنيعة .. لِِمَ انساق وراء شهوة لم يستطع قمعها عندما ثارت بين جنباته لذة بالحرام .. ؟؟ تبادر لذهني زيارتي لدار الملاحظة بالدمام ، كنت فرحة ومسرورة وأعدّ الدقائق والثواني لأرى الأطفال اليتامى ، وللأسف ( اللقطاء ) تلك الكلمة التي أبغضها ، ولكن لا حيلة ، ذهبت لأداعبهم وأدخل الفرح والسرور على قلوبهم ولو للحظات ، ولكني تفاجئت لما رأيت وكرهت الدنيا ونقمت على المجتمع بأكمله لم افرق بين الصالح والطالح والطيب والشرير ، بل كانت نظرتي سوداوية لم أتمالك فيها دمعاتي التي انحدرت على خدي وأنا أخفيها عن صغار مابين طفل يخطو خطواته الأولى وآخر في زاوية من المكان الذي نجلس فيه  بلا ملامح قضى الزمن على البراءة والطفولة فيه فأصبح وجه طفل بملامح تحمل هم الدنيا .. !! أخذت الهدايا والحلويات وقمت بملاطفة الصغار وأنا ابتسم لهن وأتساءل في نفسي أيّ قلب أنجبكن .. !! بأيّ ذنب ولدت تلك الأنفس البريئة الطاهرة .. ؟؟ المركز يضم جميع الأعمار ، ولكن الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن مابين 12 و15 تقريباً نظرتهن حاقدة على المجتمع ، لدرجة أنهن أبين التحدث إليّ وقالت لي إحداهن : " أنتو وش اللي جابكم لنا ، كلكم كذا تجون وتروحون " الحقيقة ابتسمت لها وفي قرارة نفسي أقول لها لا ألومك في أي حرف فأنتي في سجن من أربعة جدران ، مكان مغلق وبوابات وحارسات ، ولكن يبقى الصمت هو الحل الأمثل في ذاك الموقف ..رأسي مليء ومشوش بأمور كثيرة ، قلت في نفسي ربما وربما وربما لا أعرف كأني أتخبط وأهذي ، ولكن من المسئول عن هؤلاء اللقطاء .. من فعل الجريمة وهرب بعيداً .. أم المجتمع يشاطرهم في ذلك .. أم من .. ؟؟

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فوضويات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

11 تعليق على “بأي ذنب ولدت .. !!”

  1. الكل مسؤول .. و هذا من عدم التمسك بكتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم. و لكنك لم تخبرينا عما يتلقينه من أمور التربية ؟ هل القرآن أم ملاهي الحياة الدنيا ؟ هل سألتهن عما يحفظن من القرآن و أنت تمنحينهن حبات الحلوى ؟ أم غاب عنك صوت الحق ؟

  2. لاحول ولاقوة إلا بالله ..
    هانحن أيها البشر عندما تذهب السكرة وتأتي الفكرة نبدأ بإلقاء اللوم على الشيطان والدنيا والمجتمع ..
    البعد عن الدين وجعل النفس الأمارة بالسوء هي التي تقودنا هي السبب الرئيسي في كل أخطائنا ..
    الشيطان ضعيف ، وقوته بسب ضعفنا لاأكثر ولاأقل ..
    شاكرة لك أختي هذا الموضوع ..

  3. قال تعالى في الحديث القدسي الذي رواه المصطفى عليه افضل الصلاة واتم التسليم (( الفقراء عيالي والاغنياء وكلائي فاذا منع الاغنياء زكاتهم حرموا الفقراء من رزقهم )) هذا احد الاسباب الرئيسية فالاغنيا ء بدلا من اخراج الزكاة يسرفون اموالهم على الشهوات التي تخلف هؤلء اللقطاء الذين ولدوا نتيجة الحرام او حتى مايسمونه بالمباح كزواج المسيار وزواج المتعة وغيرها من المسميات التي ظهرت علينا في هذا الزمان اعتقادا ممن افتى بها افضل من الزنا ولكن هذه بعض من مخلفاته - موضوع يحز بالنفس وخصوصا في بلد كله خيرات وبركات - اللهم ارحم امة محمد

  4. أختي ندى الفجر ما أروع أن يسيل القلم وينبري اليراع بآهات المجتمع وينبض بخلجاته لتبدأ مسيرة البحث عن الحل شدني هذا الموقف وأسرتني مبادرتك بزيارة دار رعاية الأيتام وقد علق أخي نور الدين وحسن وأختي نور الجود فلا أجدني سأقول أفضل منهم
    ولكن أضيف إلى ما ذكروه من غيبة الوازع الديني وتملك الشهوة من الطرفين ليقعوا في الرذيلة أن هذا الفعل صادر عن غياب المسؤولية والفضيلة فللأسف أنظمتنا ومناهجنا التعليمية وعاداتنا الاجتماعية لم تبني في نفوس الشباب والشابات الإحساس بالمسؤولية التي تدفعهم لكل خير وتنهاهم عن كل شر ولم تزرع في أرواحهم الفضيلة التي تكسبهم الترفع عن كل رذيلة وتجنبهم مزالق الشهوات

    دمت ودام قلمك نابضا بدعوة الحق زادك الله توفيقا وهدى وفتح على قلبك ورفع منزلتك في الدارين

  5. أختي نور /
    زيارتي كانت في وقت محدود وهذا الوقت لا يسعني بأن أوجه لهن الأسئلة من أول لقاء عن حفظ القرآن وما يتلقينه ،’ يكفي عيشتهن في دار توصد فيه حتى النوافذ ،’ أنا قضيت معهن وقت زمني بسيط وشعرت بالأختناق فكيف بهم ..
    ولله الحمد تبذل الدور الجهد الكثير لتعليمهن وهن يذهبن للمدارس ويخالطن فتيات مثلهن ويتعلمن العلم الشرعي ..
    كل الشكر لك ..

  6. شكلك ياندى الفجر ماتعرفت على شخصية ضيفك الأستاذ نور الدين فرحات لأنه باين أنه رجل لعلك تزورين مدونته

  7. الأخ مجهول لك أسمى معاني الإحترام فقد أبصرت بما لم تبصر به هي و جزاك الله خيرا

  8. أخي / نور الدين ،’
    قدمت أعتذاري عن عدم معرفتك في الموضوع السابق وعلى ما أعتقد هذا يكفي وعدم تمييزي لأسمك لأني لم أزور مدونتك ..
    والأخ المجهول شاكرة له تنبيهي ..
    ندى الفجر بشر وليست ملاك منزل من السماء لا تخطيء .. والأعتراف بالحق فضيلة وأنا اعترفت بأني لم أفرق ..
    مرة اخرى شكراً لكما ..

  9. نور الجود /
    لاحول ولاقوة إلا بالله .. هانحن أيها البشر عندما تذهب السكرة وتأتي الفكرة نبدأ بإلقاء اللوم على الشيطان والدنيا والمجتمع .. البعد عن الدين وجعل النفس الأمارة بالسوء هي التي تقودنا هي السبب الرئيسي في كل أخطائنا .. الشيطان ضعيف ، وقوته بسب ضعفنا لاأكثر ولاأقل .. شاكرة لك أختي هذا الموضوع ..

    أختي نور الجود /
    بني آدم عندما يقع في المعصية يلقي اللوم على الشيطان بأنه أغواه أو المجتمع أنه لم يحقق له رغباته ..
    الشيطان أمرنا الله باجتنابه والبعد عن طريقه لأنه توعد مذ أن أخرجه الله من الجنة بإغواء بني آدم حتى يكون مصيرهم النار مثله فحذرنا الله منه باتباع أوامره واجتناب نواهيه وعلى المسلم أن يكون يقظ عارف بمداخل الشيطان وثغراته كالعدو تماماً حتى لا يغزونا ..
    ولكن هذا الأمر يحتاج عزيمة قوية وجاهدة نفس وقمع النفس الأمارة بالسوء ولجمها بلجام التقوى حتى تتدرب على الأنقياد لصاحبها ولا ينقاد هو لها ..
    أما المجتمع فيجب ان لا نجعله الشماعة التي نعلق عليها أخطائنا مهما كانت قوانينه تعارض متطلباتنا لأن الله منحنا نعمة العقل لنتبصر ونعرف مانريد ونترك ما يضرنا ..
    لكن ما يقع فيه البعض من زلات ومعاصي وإنجاب أطفال لا ذنب لهم ليلتصق بهم لفظ لقيط يعيّر به مدى الحياة من مجتمع لا يرحم هو بسبب الجري وراء لذة تستغرق ربما دقائق في ظل غياب الإيمان والخوف من الله لذا هم يلقون بجريمتهم على المجتمع ليتكفل بهم ،’ ومن وقت قريب حدثت حادثة يرويها شخص بأنه كان يلاعب ابنه عند البحر فإذا بلعبة في وسط البحر فطلب الطفل من أباه أن يحضر له اللعبة الطافحة على البحر وعندما أقترب الأب من اللعبة فإذا بها طفل مولود سره لم يقطع بعد غريق في البحر ..
    أين الإنسانية .. الرحمة .. !!
    في نظري رغم بشاعة الجريمة إلا أنه انتقل لرحمة الله أفضل له من مجتمع لا يرحمه ويحاسبه على جريمة لم يرتكبها ولم يكن له يد فيها ..
    شاكرة زيارتك ..

  10. أخي حسان /
    الجريمة لا تعرف غني أو فقير .. فالإنسان إنسان بغض النظر عن الطبقة التي ينتمي إليها أو مستواه المعيشي او غير ذلك ..
    وزواج المسيار ليس بجريمة فهو صحيح من حيث الشروط المتوفرة في الزواج الشرعي الصحيح ولقد وافق عليه المجمع الفقهي الذي عقد في مكة المكرمة الأجتماع السابق ولكن له عواقب وخيمة لأنه لا يضمن حق المرأة والمستفيد هو الرجل..
    أما المتعة فهو حرام .. واللقطاء ولودوا بالحرام نسأل الله العافية ..
    لا تحرمنا تواصلك أخي الكريم ..

  11. أخي الكريم / عبيده ..
    مثل ما تفضلت ورددت على أخوني وأخواتي سابقاً ..
    لكن صدقني المناهج التعليمية فيها الخير الكثير وتغرس في نفوس أبناءنا الأخلاق والمباديء والقيم ولكن هل يكفي دور المناهج التعليمية وأين الدور المكمل والرئيسي وهو الأسرة .. !!
    الاسرة هي اللبنة التي يرتكز عليها المجتمع ومنها ينطلق الفرد وبعد ذلك دور المدرسو والمجتمع نأخذ منه كذلك ماينفع ونترك مايضر ..
    كل الشكر لك ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر